المذكور (لثَابِتٍ) البُنانيِّ: (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ) بحذف همزة الاستفهام في الفرع وأصله، وفي بعض الأصول: «أأنت» بإثباتها (سَأَلْتَ أَنَسًا) ولأبي ذَرٍّ: «أنس بن مالكٍ»: (مَا أَمْهَرَهَا؟) أي: ما أصدقها؟ ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «ما مهرها؟» بحذف الألف، وصوَّبه القطب الحلبيُّ، وهما لغتان (قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا) بالنَّصب، أي: أعتقها وتزوَّجها بلا مهرٍ، وهو من خصائصه ﷺ (فَتَبَسَّمَ).
وموضع التَّرجمة قوله: «صلَّى الصُّبح بغلسٍ، ثمَّ ركب فقال: الله أكبر»، وفيه: أنَّ التَّكبير يُشرَع عند كلِّ أمرٍ مهولٍ (¬١)، وعند ما يُسَرُّ به من ذلك إظهارًا لدين الله تعالى وظهور أمره، وتنزيهًا له تعالى من (¬٢) كلِّ ما نسبه إليه أعداؤه، ولا سيَّما اليهود، قبَّحهم الله تعالى.
وقد تقدَّم هذا (¬٣) الحديث في «باب ما يُذكَر في الفخذ» (¬٤) [خ¦٣٧١] وتأتي بقيَّة مباحثه إن شاء الله تعالى في «المغازي» [خ¦٤٢٠٠] و «النِّكاح» [خ¦٥٠٨٦].