العاصي لا بدَّ من دخوله (¬١) الجنَّة، فله نصيبٌ منها، ولذا (¬٢) خصَّ من عمومه النِّساء، فإنَّهنَّ خرجن بدليلٍ آخر. (فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الجُبَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَبِيعُهَا وتُصِيبُ بِهَا) أي: بثمنها (حَاجَتَكَ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو تصيب» وهي إمَّا بمعنى: الواو، أو للتَّقسيم، أي: كإعطائها (¬٣) لبعض نسائه الجائز لهنَّ لبس الحرير.
ويأتي الحديث ومباحثه إن شاء الله تعالى في «كتاب اللِّباس» [خ¦٥٨٤١] بعون الله وقوَّته.
(٢) (بابُ) إباحة (الحِرَابِ وَالدَّرَقِ) يلعب بها السُّودان (يَوْمَ العِيدِ) للسُّرور به.
٩٤٩ - ٩٥٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) غير منسوبٍ، ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «حدثَّنا أحمد بن عيسى» وبذلك جزم أبو نُعيمٍ في «المستخرج»، واسم جدِّه حسَّان التُّسْتَرِيُّ، المصريُّ الأصل، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وأربعين ومئتين، وفي رواية أبي عليِّ بن شَبُّوَيه، كما في «الفتح»: «حدَّثنا