لحديث البراء الآتي [خ¦٩٥١]-إن شاء الله تعالى- في قوله: «يخطب»، فإنَّ الخطبة تشتمل على الدُّعاء كغيره، وقد روى ابن عديٍّ من حديث واثلة: أنَّه لقي النَّبيَّ ﷺ يوم عيدٍ، فقال (¬١): تقبَّل الله منَّا ومنك، فقال: «نعم، تقبَّل الله منَّا ومنك» لكنَّ في إسناده محمَّد بن إبراهيم الشَّاميُّ، وهو ضعيفٌ، وقد تفرَّد به مرفوعًا، وخُولِف فيه، فروى البيهقيُّ من حديث عبادة بن الصَّامت: أنَّه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «ذاك فعل أهل الكتابين» وإسناده ضعيفٌ أيضًا، لكن في «المَحامِليَّات» بإسنادٍ حسنٍ عن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ: أنَّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ كانوا إذا التقَوا يوم العيد يقول بعضهم لبعضٍ: تقبَّل الله منَّا ومنك. وقد ضُرِبَ في «اليونينيَّة» على قوله: «الدُّعاء في العيد»، وهو ساقطٌ في رواية ابن عساكر، وقال ابن رُشَيْدٍ: أراه تصحيفًا، وكأنَّه كان فيه: «اللَّعب في العيد» أي: فيناسب حديث عائشة الثَّاني من حديثَي الباب.
وللأكثرين -وعزاه في الفرع لرواية أبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي (¬٢) -: «باب سُنَّةِ العِيدَيْنِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ» وعليه اقتصر الإسماعيليُّ في «المستخرج» وأبو نُعيمٍ. وقيَّد بـ «أهل الإسلام» إشارةً إلى أنَّ سنَّة أهل (¬٣) الإسلام في العيد خلاف ما يفعله غير أهل الإسلام في أعيادهم.
٩٥١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابن منهالٍ، السَّلميُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زُبَيْدٌ) بضمِّ الزَّاي وفتح المُوحَّدة، ابن الحارث اليامِيُّ