(٦) (بابُ الخُرُوجِ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء لصلاة العيدين (بِغَيْرِ مِنْبَرٍ).
٩٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أبي كثيرٍ المدنيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زَيْدٌ) ولأبي ذَرٍّ: «زيد بن أسلم» (عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ) بفتح المهملة وسكون الرَّاء ثمَّ بالحاء المهملة، واسم جدِّه: سعدٌ، القرشيِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) رضي الله تعالى عنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «كان النَّبيُّ» (¬ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ) عيد (الفِطْرِ وَ) يوم عيد (الأَضْحَى إلى المُصلَّى) موضعٌ خارج باب المدينة، بينه وبين باب المسجد ألفٌ ذراعٍ. قال ابن (¬١) شبَّة في «أخبار المدينة» عن أبي غسَّان صاحب مالكٍ: واستُدِلَّ به على استحباب الخروج إلى الصَّحراء لأجل صلاة العيد، وأنَّ ذلك أفضل من صلاتها في المسجد لمواظبته ﵊ على ذلك، مع فضل مسجده، وهذا مذهب الحنفيَّة، وقال المالكيَّة والحنابلة: تُسَنُّ في الصَّحراء إلَّا بمكَّة، فبالمسجد الحرام لسعته، وقال الشَّافعيَّة: وفعلها في المسجد الحرام وبيت المقدس أفضل من الصَّحراء، تبعًا للسَّلف والخلف، ولشرفهما، ولسهولة الحضور إليهما، ولوسعهما، وفعلها