(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لِيَجْعَلْ) (¬١) أي: المصلِّي (آخِرَ صَلَاتِهِ) باللَّيل (وِتْرًا).
٩٩٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح الموحَّدة، ابن عمرَ بن حفص بن عاصم بن عمرَ، قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «عن عبدِ الله بن عمرَ» أي (¬٢): ابن الخطَّاب ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا). قيل: الحكمة فيه أنَّ أوَّل صلاة اللَّيل المغربُ وهي وترٌ، وللابتداء والانتهاء اعتبارٌ زائدٌ على اعتبار الوسط، فلو أوتر ثمَّ تهجَّد لم يُعِدْهُ لحديث أبي داود والتِّرمذيِّ وحسَّنه: «لا وتران في ليلةٍ»، ورُوِيَ عن الصِّدِّيق أنَّه قال: أمَّا أنا فأنام على وترٍ، فَإنِ استيقظت صلَّيت شفعًا حتَّى الصَّباح، ولأنَّ إعادته تُصَيِّرُ الصَّلاة كلَّها شفعًا، فيبطل المقصود منه، وكان ابن عمر ينقض وتره بركعةٍ، ثمَّ يصلِّي مَثْنى مَثْنى (¬٣)، ثمَّ يُوتِرُ، والأمر ليس للوجوب بقرينة صلاة اللَّيل، فإنَّها غيرُ واجبةٍ اتِّفاقًا،