دُجْنٍ تجلَّت عن (¬١) سحابةٍ قتماء، وحوله أغيلمة، فأخذه أبو طالبٍ، فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ الغلام، وما في السَّماء قزعةٌ، فأقبل السَّحاب من ههنا وههنا، وأغدق واغدودق، وانفجر له الوادي، وأخصب (¬٢) النَّادي والبادي، وفي ذلك يقول، أي: أبو طالبٍ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ..........................
فإن قلت: قد تُكلِّم في عمر بن حمزة، وفي عبد الرَّحمن بن عبد الله بن دينار السَّابق في الطَّريق الموصولة، فكيف احتجَّ المؤلِّف بهما؟ أُجيبَ بأنَّ إحدى الطَّريقين (¬٣) عضدت الأخرى، وهذا أحد قسمي الصَّحيح كما تقرَّر في علوم الحديث.
١٠١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هو ابن الصبَّاح الزَّعفرانيُّ البغداديُّ، صاحب الشَّافعيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المثنَّى (الأَنْصَارِيُّ) ولأبي ذَرٍّ (¬٤): «حدَّثنا الأنصاريُّ» (قَالَ: