خروجه ﵊، ولا صفته (¬١) حال ذهابه إلى المصلَّى، ولا وقت ذهابه. نعم في حديث عائشة المرويِّ عند أبي داود وابن حبَّان: «شكا النَّاس إلى رسول الله ﷺ قحط المطر، فأمر بمنبرٍ وُضِعَ له في المصلَّى، ووعد النَّاس يومًا يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشَّمس، فقعد على المنبر … » الحديث، وبهذا أخذ الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة فقالوا: إنَّ وقت صلاتها وقتُ العيد، والرَّاجح عند الشَّافعيَّة أنَّه لا وقت لها معيَّن وإن كان أكثر أحكامها كالعيد، بل جميع زمن (¬٢) اللَّيل والنَّهار وقتٌ لها لأنَّها ذات سببٍ، فدارت مع سببها كصلاة الكسوف، لكنَّ وقتها المختار وقتُ صلاة العيد، كما صرَّح به الماورديُّ وابن الصَّلاح (¬٣) لهذا الحديث، وعند أحمد وأصحاب السُنن من حديث ابن عبَّاسٍ: «خرج ﷺ متبذِّلًا (¬٤) متواضعًا متضرِّعًا حتَّى أتى المصلَّى، فرقي المنبر» أي: لابسًا ثياب بذلةٍ، بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، المهنة لأنَّه اللَّائق بالحال، وفارق العيد بأنَّه يوم عيدٍ، وهذا يوم مسألةٍ واستكانةٍ، وفي الرِّواية السَّابقة أوَّل الاستسقاء: «وحوَّل رداءه» بدل قوله هنا: «فَقَلب رداءه» وهما بمعنًى واحدٍ، وأعاد الحديث هنا لأنَّه ذكره (¬٥) أوَّلًا لمشروعيَّة الاستسقاء والخروج إلى الصَّحراء، وهنا لمشروعيَّة تحويل الرِّداء خلافًا لمن نفاه.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 282
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 282 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.