ويقال فيه: حولَنا وحَوَلَيْنا (¬١) (وَلَا عَلَيْنَا، قَال: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ) حال كونه (يَمِينًا وَشِمَالًا) ويتقطَّع، بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة والفوقيَّة والقاف وتشديد الطَّاء من باب التَّفعُّل (يُمْطَرُونَ) أهل اليمين (¬٢) وأهل الشِّمال (وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ المَدِينَةِ).
(٩) (بابُ مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الجُمُعَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ) من غير أن ينويه مع الجمعة (¬٣) كغيرها من المكتوبات والنَّوافل، وهي إحدى صوره الثَّلاثة -كما مرَّ [خ¦١٥ - ١٥٨٨]- خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: لا يُسَنُّ فيه صلاةٌ أصلًا، وتجويزها من غير تحويلٍ فيه ولا استقبالٍ.
١٠١٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي نَمِرٍ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁، وللأَصيليِّ: «عن أنس بن مالك» (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ) وللأربعة: «إلى رسول الله» (¬ﷺ، فقال: هَلَكَتِ المَوَاشِي) من قلَّة الأقوات بسبب عدم المطر والنَّبات (وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) فلم تسلكها الإبل لضعفها بسبب قلَّة الكلأ أو عدمه، «وتقطَّعت» بالمثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الطَّاء (فَدَعَا) ﵊ ربَّه (فَمُطِرْنَا) وللأَصيليِّ: «فادعُ اللهَ» بدل قوله: «فدعا»، وكلٌّ من اللَّفظين مقدَّر (¬٤) فيما لم (¬٥) يذكر فيه، أي: قال الرَّجل: ادعُ الله، فدعا، فمُطِرنا (مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ) فاعله ضميرٌ يعود على قوله: «جاء رجلٌ» فيلزم اتِّحاد الرَّجل الجائي، وكأنَّه تذكَّره بعد أن نسيَه، أو نسيه (¬٦) بعد أن كان تذكَّره