وكأنَّهم هم الَّذين صاحوا، قاله ابن التِّين، وإذا قلنا: بتخصيص الرَّجل الأعرابيِّ بالكلام، فترك خواصَّ الصَّحابة لذلك لأنَّ مقامهم العليَّ يقتضي الرِّضا والَّتسليم، بخلاف مقام (¬١) السائل فإنَّه مقام فقرٍ وتمسكُنٍ (هَلَكَ العِيَالُ) ولابن عساكر: «هلكت العيال» بتأنيث الضَّمير (هَلَكَ النَّاسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ) حال كونه (يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «مع رسول الله ﷺ» (يَدْعُونَ). استُدلَّ به على استحباب رفع اليدين في الدُّعاء للاستسقاء ولذا لم يُروَ (¬٢) عن الإمام مالكٍ ﵀ أنَّه رفع يديه إلَّا في دعاء الاستسقاء خاصَّةً، وهل تُرفَع في غيره من الأدعية أم لا؟ الصَّحيح الاستحباب في سائر الأدعية، رواه الشَّيخان وغيرهما، وأمَّا حديث أنسٍ (¬٣) المرويُّ في «الصَّحيحين» وغيرهما الآتي في الباب التَّالي [خ¦١٠٣١] (¬٤) -إن شاء الله تعالى-: «أنَّه ﷺ كان لا يرفع يديه في شيءٍ من الدُّعاء إلَّا في الاستسقاء، فإنَّه كان يرفع يديه حتَّى يرى بياض إبطَيه» فمؤوَّل على أنَّه لا يرفعهما رفعًا بليغًا، ولذا قال في المستثنى: حتَّى يُرى بياض إبطيه. نعم ورد رفع يديه ﵊ في مواضع، كرفع (¬٥) يديه حتَّى رُئِيَ (¬٦) عفرة إبطَيْه حين استعمل ابن اللُّتبيَّة على الصَّدقة كما
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 320
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 320 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.