ما دام المطر فيها كثرت الفائدة فيها في المستقبل مِن كثرة المرعى (¬١) والمياه وغير ذلك من المصالح، وفي هذا دليلٌ على قوَّة إدراكه ﵊ للخير على سرعة البديهة. (قَالَ) أنسٌ: (فَمَا جَعَلَ) ﵊ (يُشِيرُ بِيَدِهِ) ولأبي ذَرٍّ: «فما جعل يشير رسول الله ﷺ بيده» (إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة والفاء وتشديد الرَّاء وبالجيم، أي: تقطَّع السَّحاب وزال عنها امتثالًا لأمره ﷺ، وفيه دلالةٌ على عِظَم معجزته (¬٢) ﵊ وهو أن سُخِّرت له السُّحب (¬٣)، كلَّما (¬٤) أشار إليها امتثلت بالإشارة دون كلامٍ (حَتَّى صَارَتِ المَدِينَةُ فِي مِثْلِ الجَوْبَةِ) بفتح الجيم وسكون الواو وبالموحَّدة، أي: تقطَّع السَّحاب عن المدينة، وصار مستديرًا حوالَيها، وهي خاليةٌ منه (حَتَّى سَالَ الوَادِي -وَادِي قَنَاةَ-) بفتح القاف والنُّون الخفيفة: وادٍ من أودية المدينة عليه حرثٌ ومزارع، وأضافه هنا إلى نفسه (¬٥) أي: جرى فيه الماء من المطر (شَهْرًا) و (¬٦) هو مِن أبعدِ أمد المطر الَّذي يُصلح الأرضَ الَّتي هي متوعِّرةٌ جبليَّةٌ لأنَّه يتمكَّن في تلك الأيَّام بطولها الرَّيّ فيها؛ لأنَّها بارتفاع (¬٧) أقطارها لا يثبت الماء عليها، فتبقى فيها حرارةٌ، فإذا دام سَكْب المطر عليها قلَّت (¬٨) تلك الحرارة وخصبت
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 330
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 330 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2683)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.