أنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ) بالخاء المعجمة مع فتح أوَّله على أنَّه لازمٌ، ويجوز (¬١) الضَّمُّ على أنَّه متعدٍّ، لكن نقل الزَّركشيُّ عن ابن الصَّلاح أنَّه حكى منعه، ولم يبيِّن لذلك دليلًا، والَّذي في «اليونينيَّة»: فتح التَّحتيَّة والسِّين وكسرها، فلينظر (¬٢)، أي: لا يُذهِب الله نورهما (¬٣) (لِمَوْتِ أَحَدٍ) من العظماء (وَلَا لِحَيَاتِهِ) تتميمٌ للتَّقسيم، وإلَّا فلم يدَّعِ أحدٌ أنَّ الكسوف لحياة أحدٍ، أو ذُكِرَ لدفع توهُّم من يقول: لا يلزم من نفي كونه سببًا للفقد ألَّا يكون سببًا للإيجاد، فعمَّم (¬٤) الشَّارع النَّفي لدفع هذا التَّوهُّم (وَلَكِنَّهُمَا) أي: خسوفهما (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) يخوِّف الله بخسوفهما عباده (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بالتَّثنية، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «فإذا رأيتموها» بالإفراد (فَصَلُّوا) ركعتين في كلِّ ركعةٍ ركوعان، أو ركعتين كسنَّة الظُّهر.
ورواة هذا الحديث ثلاثةٌ مصريُّون بالميم، والباقي مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠١]، ومسلمٌ في الصَّلاة، وكذا النَّسائيُّ.