وليس فيه: أنَّه بعد اجتماعهم نُودي «الصَّلاة (¬١) جامعة»، حتَّى يكون ذلك بمنزلة الإقامة الَّتي يعقبها الفرض، ومِن ثمَّ لم يعوِّل في الاستدلال على أنَّه لا يؤذَّن لها، وأنَّه (¬٢) يُقال فيها: «الصَّلاة جامعة» إلَّا على ما أرسله الزُّهريُّ، قال في «الأمِّ»: ولا أذان لكسوفٍ (¬٣)، ولا لعيدٍ، ولا لصلاةٍ غير مكتوبةٍ، وإن أمر الإمام من يفتتح (¬٤): الصَّلاة جامعة، أحببت ذلك له، فإنَّ الزُّهريَّ يقول: «كان النَّبيُّ ﷺ يأمر المؤذِّن في صلاة العيدين أن (¬٥) يقول: الصَّلاة جامعة».
وفي حديث الباب: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث بالجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد، والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الكسوف» [خ¦١٠٥١]، ومسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا النَّسائيُّ.
(٤) (بابُ خُطْبَةِ الإِمَامِ فِي الكُسُوفِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ) بنتا أبي بكر الصديق ﵃: (خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ¬) في الكسوف، وحديث عائشة سبق موصولًا في «باب الصَّدقة في الكسوف» [خ¦١٠٤٤] وحديث أسماء يأتي إن شاء الله تعالى بعد أحدَ عشر بابًا [خ¦١٠٦١].