ثمَّ المهملة، الكوفيُّ، وللأَصيليِّ: «عن زياد بن عِلاقة» (قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ) الثَّقفيَّ المتوفَّى سنة خمسين عند الأكثر ﵁ حال كونه (يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ) بنونٍ ساكنةٍ بعد ألف الوصل ثمَّ كافٍ (يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ) ابنه ﵊ (فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ (¬١) لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) رادًّا عليهم: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) مخلوقتان (¬٢) له، لا صنع لهما (لَا يَنْكَسِفَانِ) بنونٍ بعد المثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ كافٍ (لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بضمير التَّثنية، أي: الشَّمس والقمر باعتبار كسوفهما، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإذا (¬٣) رأيتموها» بالإفراد، أي: الآية (فَادْعُوا اللهَ) ولأبي داود من حديث أُبيِّ بن كعبٍ: «ثمَّ جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو» وقد ورد الأمر بالدُّعاء أيضًا في (¬٤) حديث أبي بكرة وغيره كما هنا، وقد حمله بعضهم على الصَّلاة لكونه كالذِّكر من أجزائها، والأوَّل أَولى لأنَّه جمع بينهما في حديث أبي بكرة كما هنا حيث قال: (وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ) بالمثنَّاة التَّحتيَّة لأبي ذَرٍّ، أي: يصفو، وفي الفرع: «تنجلي» بالفوقيَّة من غير عَزْوٍ، وعند سعيد بن منصورٍ من حديث ابن عبَّاسٍ: «فاذكروا الله، وكبِّروه، وسبِّحوه، وهلِّلوه» وهو من عطف الخاصِّ على العامِّ.
(١٦) (بابُ قَوْلِ الإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ) هي من الظُّروف المقطوعة المبنيَّة على الضَّمِّ.
١٠٦١ - (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثيُّ ممَّا ذكره موصولًا مطوَّلًا (¬٥) في «كتاب الجمعة» [خ¦٩٢٢]: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة بن الزُّبير بن العوَّام (قَالَ: أَخْبَرَتْنِي) بتاء التَّأنيث