كراهة كثرة النَّوم باللَّيل، وقد روى سُنَيْد (¬١) عن يوسف بن محمَّد ابن المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعًا: «قالت أمُّ سليمانٍ لسليمان: يا بنيَّ؛ لا تكثر النَّوم باللَّيل؛ فإنَّ كثرة النَّوم باللَّيل تَدَعُ الرَّجل فقيرًا يوم القيامة»، وكان بعض الكُبراء يقف على المائدة كلَّ ليلةٍ ويقول: معاشر المريدين، لا تأكلوا كثيرًا؛ فتشربوا كثيرًا؛ فترقدوا كثيرًا، فتتحسَّروا (¬٢) عند الموت كثيرًا. وهذا هو الأصل الكبير؛ وهو تخفيف المعدة عن ثقل الطعام.
وفي هذا الحديث التَّحديث، والإخبار (¬٣)، والعنعنة، والقول، وأخرجه أيضًا في «باب نوم الرِّجال (¬٤) في المسجد» [خ¦٤٤٠] كما سبق، وفي «باب فضل (¬٥) من تعارَّ من اللَّيل» [خ¦١١٥٦] و «مناقب ابن عمر» [خ¦٣٧٣٨]، ومسلمٌ في «فضائل ابن عمر».
(٣) هذا (¬٦) (باب طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ) للدُّعاء والتَّضرُّع إلى الله تعالى؛ إذ هو أبلغ أحوال التَّواضع والتَّذلُّل، ومن ثمَّ كان أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ.
١١٢٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (عُرْوَةُ) بن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ