عشرة ركعة، وأمَّا (¬١) ما رواه الزُّهريُّ عن عروة عنها -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- في «باب ما يقرأ في ركعتي الفجر» [خ¦١١٧٠] بلفظ: «كان يصلِّي باللَّيل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلِّي إذا سمع النِّداء بالصُّبح (¬٢) ركعتين خفيفتين»؛ فظاهره يخالف ما ذُكِر، فأجيب باحتمال أن تكون أضافت إلى صلاة اللَّيل سنَّة العشاء؛ لكونه كان يصلِّيها في بيته، أو ما (¬٣) كان يفتتح به صلاة اللَّيل، فقد ثبت في «مسلمٍ» عنها: «أنَّه كان يفتتحها بركعتين خفيفتين»، ويؤيِّد هذا الاحتمال رواية أبي سلمة عند المصنِّف وغيره: «يصلِّي أربعًا ثم أربعًا ثم ثلاثًا» [خ¦٢٠١٣] فدلَّ على أنَّها لم تتعرَّض للرَّكعتين الخفيفتين، وتعرَّضت لهما في رواية الزُّهري، والزِّيادة من الحافظ مقبولةٌ.
١١٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضمِّ العين مصغَّرًا، العبسيُّ الكوفيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ) بن أبي سفيان الأسود بن عبد الرَّحمن (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكر الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) بالبناء على الفتح وسكون شين «عشرة»، كما أجازه الفرَّاء (مِنْهَا) أي: من ثلاث عشرة: (الوِتْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ) وفي بعض النُّسخ: «وركعتي الفجر» نصبٌ على المفعول معه، وفي رواية مسلمٍ من هذا الوجه: «كانت صلاته عشر ركعاتٍ، ويوتر بسجدةٍ، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة»، وهذا كان غالب عادته ﵇.