Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 5, halaman 520

  1. أبواب التهجد
  2. باب قيام النبي بالليل ونومه وما نسخ من قيام الليل

اللَّيل تطوُّعًا بعد فريضةٍ، وقال (¬١) البرهان النَّسفيُّ في «الشِّفاء» (¬٢): أمَرَه أن يختار على الهجود التَّهجُّد، وعلى التَّزمُّل التَّشمُّر للعبادة، والمجاهدة في الله تعالى، فلا جرم أنَّه ﵇ قد تشمَّر لذلك وأصحابه حقَّ التَّشمُّر (¬٣)، وأقبلوا (¬٤) على إحياء لياليهم، ورفضوا الرُّقاد والدَّعة، وجاهدوا فيه (¬٥) حتَّى انتفخت أقدامهم، واصفرَّت ألوانهم، وظهرت السِّيما على وجوههم، حتَّى رحمهم ربُّهم، فخفَّف عنهم، وحكى الشَّافعيُّ عن بعض أهل العلم: أنَّ آخر السُّورة نسخ افتراضَ قيام اللَّيل إلَّا ما تيسَّر منه؛ لقوله: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] ثم نُسِخَ فرض ذلك بالصَّلوات الخمس. (﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾) أي: اقرأه مترسِّلًا (¬٦)، بتبيين الحروف وإشباع الحركات من غير إفراط، وقال أبو بكر بن طاهرٍ: تدبَّر لطائف خطابه، وطالِبْ نفسك بالقيام بأحكامه، وقلبَك بفهم معانيه، وسرَّك بالإقبال عليه (﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾) أي: القرآن؛ لثقل العمل به، أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن، أو: ثقيلًا في الميزان يوم القيامة، أخرجه عنه أيضًا من طريق أخرى (﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾) مصدرٌ: من «نشأ» إذا قام ونهض (﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا﴾) بكسر الواو وفتح الطَّاء ممدودًا؛ كما في قراءة أبي عمرٍو وابن عامرٍ، والباقون بفتح الواو وسكون الطَّاء من غير مدٍّ، أي: قيامًا (﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾) أشدُّ مقالًا، وأثبت قراءةً؛ لهدوء الأصوات، وقيل: أعجلُ إجابةً للدُّعاء (﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٣ - ٧]): تصرُّفًا وتقلُّبًا في مهمَّاتك وشواغلك، وعن السُّدِّيِّ: تطوُّعًا كثيرًا، وقال السَّمرقنديُّ: فراغًا طويلًا تقضي حوائجك فيه؛

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 520 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.