في مطابقة الحديث للتَّرجمة لخلوِّه عن ذكر القراءة (¬١)، وأُجِيبَ بأنَّ كلمة «ما» في الأصل للاستفهام عن ماهيَّة الشَّيء، مثلًا: إذا قلت ما الإنسان؟ أي: ما ذاته؟ وما (¬٢) حقيقته؟ فجوابه: حيوانٌ ناطقٌ، وقد يُستَفهم بها عن صفة الشَّيء؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ١٧] أي: ما لونها، وههنا أيضًا قوله: ما يقرأ؟ استفهامٌ عن صفة القراءة، هل هي طويلةٌ أو قصيرةٌ؟ فقوله: «خفيفَتين» يدلُّ على أنَّها كانت قصيرة.
ورواة هذا (¬٣) الحديث ما بين بخاريٍّ ومصريٍّ (¬٤) ومكِّيٍّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة» وكذا أبو داود والنَّسائيُّ.
١١٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد المعجمة (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الملقَّب: غُندَر (¬٥)، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة الأنصاريِّ (عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن بن سعد بن زرارةَ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، ح) مهملةٌ لتحويل السَّند (¬٦)، (وَحَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «قال: