أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «نهى النَّبيُّ ﷺ» (أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (¬١)) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مخصِّرًا (¬٢)» بتشديد الصَّاد.
(١٨) هذا (¬٣) (بابٌ) بالتَّنوين (يُفْكِرُ الرَّجُلُ) وكذا كلُّ مكلَّفٍ (الشَّيْءَ) بضمِّ المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون الفاء وكسر الكاف مخفَّفةً، و «الشَّيء» نصبٌ على المفعوليَّة، ولأبي ذَرِّ (¬٤): «تَفَكُّرُ الرَّجلِ (¬٥)» بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والفاء وضمِّ الكاف المشدَّدة، ولابن عساكر: «شيئًا» (¬٦)، وللأَصيليِّ: «في الشَّيء» (فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (¬﵁¬) ممَّا رواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عن حفص بن عاصمٍ، عن أبي عثمان النَّهديِّ عنه: (إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيْشِي) لأجل الجهاد (وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ) وروى ابن أبي شيبة أيضًا من طريق عروة بن الزُّبير (¬٧): قال عمر ﵁: إنِّي لأحسب جزية البحرين وأنا في الصَّلاة، وروى صالح بن أحمد ابن حنبل في «كتاب المسائل» عن أبيه، من (¬٨) طريق همام بن الحارث قال: إنَّ عمر ﵁ صلَّى المغرب فلم يقرأ، فلمَّا انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين، إنَّك لم تقرأ، فقال: إنِّي حدَّثتُ نفسي وأنا في الصَّلاة بِعِيْرٍ جهَّزتها من المدينة حتَّى دخلت الشَّام، ثم أعاد (¬٩) وأعاد القراءة، وهذا يدلُّ على أنَّه (¬١٠) أعاد لترك القراءة، لا لكونه كان مستغرقًا في الفكرة.