١٢٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بن عبيدٍ، المعروف بالزَّمِن العَنَزِيُّ -بفتح النُّون والزَّاي- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بن فارسٍ العبديُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «أخبرنا» (ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ) في الرِّواية عن النَّبيِّ ﷺ (فَلَقِيتُ رَجُلًا) لم يُسَمَّ (فَقُلْتُ: بِمَا) بإثبات ألف «ما» الاستفهاميَّة مع دخول الجارِّ عليها، وهو قليلٌ، ولأبي ذَرٍّ: «بِمَ» (قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ البَارِحَةَ) نصبٌ على الظَّرفيَّة، أي: أقرب ليلةٍ مضت (فِي العَتَمَةِ؟) من (¬١) صلاة العشاء (فَقَالَ: لَا أَدْرِي) ما قرأ (فَقُلْتُ: لَمْ) بغير همزةٍ (¬٢) (تَشْهَدْهَا؟) شهودًا تامًّا، وكأنَّه اشتغل بغير أمر الصَّلاة حتَّى نسي السُّورة الَّتي قُرِئت (قَالَ) الرَّجل: (بَلَى) شهدتها، قال أبو هريرة (¬٣): (قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا) كأنَّ أبا هريرة شغل فكره بأفعال الصَّلاة حتَّى (¬٤) ضبطها وأتقنها.
ورواة هذا (¬٥) الحديث الخمسة ما بين بَصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث والإخبار، والعنعنة، والقول، وهو من أفراده، والله أعلم.