(٧) (باب السَّهْوِ فِي الفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ) أي: هل هما سواءٌ، أو يفترق حكمهما؟
(وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄¬) ممَّا وصله ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي العالية (سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرِهِ) وكان يراه سنَّةً، فدلَّ ذلك (¬١) على أنَّ حكمه كالفرض.
١٢٣٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي) فرضًا أو نفلًا، فإن قلت: قوله في الرِّواية السَّابقة قبل هذه: «إذا نودي بالصَّلاة» [خ¦١٢٣١] قرينة في أنَّ المراد الفريضة، وكذا قوله: «إذا ثُوِّب»، أُجِيب بأنَّ ذلك لا يمنع تناول النَّافلة؛ لأنَّ الإتيان بها حينئذٍ مطلوبٌ؛ لقوله ﷺ [خ¦٦٢٤]: «بين كلِّ أذانين صلاةٌ» (جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ) بتخفيف الموحَّدة المفتوحة على الصَّحيح، أي: خلط عليه أمر صلاته (حَتَّى لَا يَدْرِيَ) أحدكم (كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ) والجمهور على مشروعيَّة سجود السَّهو في التَّطوُّع، إلَّا ابن (¬٢) سيرين وقتادة، فإنَّهما قالا: لا سجود فيه.
(٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا كُلِّمَ) بضمِّ الكاف وكسر اللَّام المشدَّدة (وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ) أي: المصلِّي لم تفسد صلاته.