«سحولَ» بفتح اللَّام، ولأبي ذَرٍّ: «أثوابٍ سُحول» وهو (¬١) بضمِّ السِّين فيهما، جمع: سحلٍ، وهو الثَّوب الأبيض النَّقيُّ، أو بالفتح نسبةً إلى سَحول، قريةٍ باليمن، وقوله: (كُرْسُفٍ) بضمِّ الكاف والسِّين، بينهما راءٌ ساكنةٌ، عطف بيانٍ لـ «سحول» أي: ثلاثة أثوابٍ بيضٍ نقيَّةٍ من قطنٍ (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ) يحتمل نفي وجودهما بالكليَّة، ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود، أي: الثَّلاثة خارجةٌ عن القميص والعمامة، والأوَّل أظهر، وبه قال الشَّافعيُّ، وبالثَّاني قال المالكيَّة، نعم؛ يجوز التَّقميص عند الشَّافعيِّ (¬٢) من غير استحبابٍ؛ لأنَّ ابن عمر كفَّن ابنًا له في خمسة أثوابٍ: قميصٍ، وعمامةٍ، وثلاث (¬٣) لفائف، رواه البيهقيُّ، قال في «المهذَّب» و «شرحه»: والأفضل ألَّا يكون في الكفن قميصٌ ولا عمامةٌ، فإن كان لم يُكرَه، لكنَّه خلاف الأَولى؛ لخبر عائشة السَّابق. انتهى.
١٢٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ (¬٤) حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) (¬٥) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ).
(٢٤) (باب الكَفَنِ وَلا عِمَامَةٌ) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بلا عمامة» بالموحَّدة بدل الواو،