في الجملة وإن اختُلِفَ في بعض فروعه، واستُشكِلَ بأنَّ مفهومه: «إلَّا على زوجٍ»، فإنَّه يحلُّ لها الإحداد، فأين الوجوب؟ وأُجيبَ بأنَّ الإجماع على الوجوب، فاكتفى به، وأيضًا فإنَّ في حديث أمِّ عطيَّة النَّهي الصَّريح عن الكحل، وعن لبس (¬١) ثوبٍ مصبوغٍ، وعن الطِّيب، فلعلَّه مستند (¬٢) الإجماع، وفي حديث أمِّ سلمة (¬٣) عند النَّسائيِّ وأبي داود قالت: قال النَّبيُّ ﷺ: «لا تلبس المتوفَّى عنها زوجها المعصفر من الثِّياب» الحديث، وظاهره أنَّه مجزومٌ على النَّهي، وفي روايةٍ لأبي داود: «لا تحدُّ المرأة فوق ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ، فإنَّها تحدُّ أربعة أشهرٍ وعشرًا» فهذا أمرٌ بلفظ الخبر؛ إذ ليس المراد معنى الخبر (¬٤)، فهو على حدِّ قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] والمراد به: الأمر اتِّفاقًا، والله أعلم (¬٥).
(٣١) (باب) مشروعيَّة (زِيَارَةِ القُبُورِ) وسقط الباب والتَّرجمة لابن عساكر.
١٢٨٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا