Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 6, halaman 87

  1. باب الجنائز
  2. باب قول النبي: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه

عمر [خ¦١٢٨٧] الآتي كلٌّ منهما إن شاء الله تعالى في هذا الباب (إِذَا كَانَ) الميِّت في حال حياته راضيًا بذلك بأن يكون (النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ) بضمِّ السِّين وتشديد النُّون، أي: من طريقته وعادته، وأمَّا قول الزَّركشيِّ: هذا منه، أي: من المؤلِّف، حملٌ للنَّهي عن ذلك، أي: أنَّه يوصي بذلك، فيعذَّب بفعل نفسه، فتعقَّبه صاحب «مصابيح الجامع» بأنَّ الظَّاهر أنَّ البخاريَّ لا يعني الوصيَّة، وإنَّما يعني العادة، وعليه يدلُّ قوله: «من (¬١) سنَّته» إذ السُّنَّة: الطَّريقة والسِّيرة، يعني: إذا كان الميِّت قد عوَّد أهله أن يبكوا على من يفقدونه في حياته، وينوحوا عليه بما لا يجوز، وأقرَّهم على ذلك، فهو داخلٌ في الوعيد، وإن لم يوصِ، فإنْ أوصى فهو أشدُّ. انتهى. وليس قوله: «إذا كان النَّوح من سنَّته» من المرفوع، بل هو من كلام المؤلِّف، قاله تفقُّهًا (لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٢) (﴿قُوا أَنفُسَكُمْ﴾) بترك المعاصي الشَّاملة للنَّوح وغيره (﴿وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]) بالنُّصح والتَّأديب لهم، فمنَ علم أنَّ لأهله عادةً بفعلٍ منكرٍ من نَوحٍ أو غيره، وأهمل نهيَهم عنه، فما وقى أهله ولا نفسه من النَّار (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) ممَّا تقدَّم موصولًا في حديثٍ لابن (¬٣) عمر في «الجمعة» [خ¦٨٩٣]: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) فمَن ناح ما (¬٤) رعى نفسه ولا رعيَّته الَّذين هم أهله؛ لأنَّهم يقتدون به في سنَّته (فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ) النَّوح، كمن لا شعور عنده بأنَّهم يفعلون شيئًا من ذلك، أو أدَّى ما عليه بأن نهاهم (فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂¬) مستدلَّةً لما أنكرت على عمر ﵁ حديثه المرفوع الآتي إن شاء الله تعالى قريبًا [خ¦١٢٨٨]:

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 87 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.