في «موطَّئه» يقول: (لَا يُصَلِّي) الرَّجل على الجنازة (إِلَّا طَاهِرًا) من الحدث الأكبر والأصغر، وفي «مسلمٍ» حديث: «لا يقبل الله صلاةً بغير طهورٍ»، ومن النَّجس المتَّصل به غير المعفوِّ عنه، ولعلَّ مراد المؤلِّف بسياق ذلك الرَّدُّ على الشَّعبيِّ حيث (¬١) أجاز الصَّلاة على الجنازة بغير طهارةٍ؛ لأنَّها دعاءٌ ليس فيها ركوعٌ ولا سجودٌ، لكنَّ الفقهاء من السَّلف والخلف مجمعون على خلافه (¬٢)، وقال أبو حنيفة: يجوز التَّيمُّم للجنازة مع وجود الماء إذا خاف فواتها بالوضوء، وكان الوليُّ غيره. (وَ) كان ابن عمر أيضًا ممَّا وصله سعيدُ بن منصورٍ (لَا يُصَلِّي) على الجنازة، ولغير أبي ذَرٍّ: «ولا تُصلَّى» بالمثنَّاة الفوقيَّة (¬٣) وفتح اللَّام، أي: وكان يقول: لا تصلَّى صلاة (¬٤) الجنازة (عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا) عند (غُرُوبِهَا) وإلى هذا القول ذهب مالكٌ والكوفيُّون (¬٥) والأوزاعيُّ وأحمد وإسحاق، ومذهب الشَّافعيَّة عدم الكراهة (وَ) كان ابن عمر أيضًا ممَّا وصله المؤلِّف في «كتاب رفع اليدين» (يَرْفَعُ يَدَيْهِ) حذو منكبيه استحبابًا في كلِّ تكبيرةٍ من (¬٦) تكبيرات الجنازة الأربع، ورواه الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من وجهٍ آخر عنه بإسنادٍ ضعيفٍ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: لا يرفع إلَّا عند تكبيرة الإحرام؛ لحديث التِّرمذيِّ عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا صلَّى على جنازةٍ يرفع يديه في أوَّل تكبيرةٍ»، زاد الدَّارقُطنيُّ: «ثمَّ لا يعود»، وعن مالكٍ: أنَّه كان يعجبه ذلك في كلِّ تكبيرةٍ، ورُوِيَ عن ابن القاسم أنَّه لا يرفع في شيءٍ منها، وفي سماع أشهب: إن شاء رفع بعد الأولى، وإن شاء ترك (وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ، ممَّا (¬٧) قاله (¬٨) في «الفتح»: لم أره موصولًا: (أَدْرَكْتُ النَّاسَ) من الصَّحابة والتَّابعين (وَأَحَقُّهُمْ) بالرَّفع مبتدأٌ، خبره الموصول بعدُ «بالصلاة» (عَلَى جَنَائِزِهِمْ) ولأبي ذَرٍّ: «وأحقُّهم بالصَّلاة على جنائزهم» (مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ) موصولٌ وصلته، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مَن
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 154
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 154 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.