ويقوِّي الثَّاني ما رُوِيَ عنه عند ابن أبي شيبة: أنَّه سُئِلَ عن الرَّجل يكون في الجنازة على غير وضوءٍ، فإن ذهب يتوضَّأ تفوته؟ قال: لا يتيمَّم، ولا يصلِّي إلَّا على طُهرٍ.
(وَ) قال الحسن أيضًا ممَّا وصله (¬١) ابن أبي شيبة: (إِذَا انْتَهَى) الرَّجل (إِلَى الجَنَازَةِ وَهُمْ) أي: والحال أنَّ الجماعة (يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ) ثمَّ يأتي بعد سلام الإمام بما فاته، ويُسَنُّ ألَّا تُرفَع الجنازة حتَّى يُتِمَّ المسبوق ما عليه، فلو رُفِعَت لم يضرَّ، وتبطل (¬٢) بتخلُّفه عن إمامه بتكبيرةٍ بلا عذرٍ بأن لم يكبِّر (¬٣) حتَّى كبَّر الإمامُ المستقبلةَ؛ إذ الاقتداء هنا إنَّما يظهر في التَّكبيرات، وهو تخلُّفٌ فاحشٌ يشبه التَّخلُّف بركعةٍ، وفي «الشَّرح الصَّغير»: احتمال أنَّه كالتَّخلُّف بركنٍ حتَّى لا تبطل إلَّا بتخلُّفه بركنين، وخرج بالتَّقييد بلا عذرٍ (¬٤)، مَن عُذرٍ ببطء القراءة، أو النِّسيان، أو عدم (¬٥) سماع التَّكبير، فلا يبطل تخلُّفه بتكبيرةٍ فقط، بل بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم.
(وَقَالَ ابْنُ المُسَيَّبِ) سعيدٌ ممَّا قال (¬٦) الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه لم يره موصولًا، وإنَّما وجد معناه بإسنادٍ قويٍّ عن عقبة بن عامر (¬٧) الصَّحابيِّ فيما أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا عليه (¬٨): (يُكَبِّرُ (¬٩)) الرَّجل في صلاة الجنازة سواءٌ كانت (بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالسَّفَرِ وَالحَضَرِ أَرْبَعًا) أي: أربع تكبيراتٍ.
(وَقَالَ أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ (¬﵁¬) ممَّا وصله سعيد بن منصورٍ: (تكْبِيرَةُ الوَاحِدَة) وللأربعة: «التَّكبيرة الواحدة» (اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَقَالَ) الله ﷿ ممَّا هو (¬١٠) عطفٌ على التَّرجمة: