الشَّيخين. نعم يُستحَبُّ الدَّفن نهارًا؛ لسهولة الاجتماع والوضع في القبر، لكن إن خُشِيَ تغيُّره فلا يُستَحبُّ تأخيره ليدفن نهارًا، قال الأذرعيُّ وغيره: بل ينبغي وجوب المبادرة به (¬١)، وأمَّا حديث مسلمٍ: «زجر النَّبيُّ ﷺ أن يُقبَر الرَّجل باللَّيل حتَّى يُصلَّى عليه إلَّا أن يُضطرَّ إنسانٌ إلى ذلك»، فالنَّهي فيه إنَّما هو عن دفنه قبل الصَّلاة عليه.
(٧٠) (باب بِنَاءِ المَسَاجِدِ عَلَى القَبْرِ) وفي نسخةٍ: «المسجد» بالإفراد، وهو الَّذي في أحد فروع «اليونينيَّة» (¬٢).
١٣٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ الأصبحيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) (¬٣) الإمام الأعظم (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ¬) أي: مرض مرضه الَّذي مات فيه (ذَكَرَتْ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «ذكر» (بَعْضُ نِسَائِهِ) هما: أمُّ سلمة وأمُّ حبيبة، كما سيأتي (كَنِيسَةً) بفتح الكاف، معبد النَّصارى (رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ) بنون الجمع في (¬٤) «رأينها» على أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، أو معهما غيرهما من النِّسوة (يُقَالُ لَهَا) أي: للكنيسة: (مَارِيَةُ) بكسر الرَّاء وتخفيف المثنَّاة التَّحتيَّة، علَمٌ للكنيسة (وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، أمُّ المؤمنين هند بنت أبي أميَّة المخزوميَّة (وَأُمُّ حَبِيبَةَ) بفتح الحاء، أمُّ المؤمنين أيضًا رملة بنت أبي سفيان (¬﵄، أَتَتَا أَرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا) بلفظ التَّثنية للمؤنَّث من الماضي