وفي «المغازي» [خ¦٤٠٤٢] و «ذكْر الحوض» [خ¦٦٥٩٠]، ومسلمٌ في «فضائل النَّبيِّ ﷺ»، وأبو داود في «الجنائز» وكذا النَّسائيُّ.
(٧٣) (باب) جواز (دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ) فأكثر (فِي قَبْرٍ) ولأبي ذَرٍّ زيادة: «واحدٍ» أي: عند الضَّرورة بأن كَثُر الموتى، وعَسُر إفراد (¬١) كلِّ ميِّت بقبرٍ واحدٍ (¬٢).
١٣٤٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الملقَّب بسعدويه البزَّار قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ) بن مالكٍ (¬٣): (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (¬﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ) في ثوبٍ واحدٍ، وهو مستلزمٌ للجمع في القبر، فهو دالٌّ على التَّرجمة، لكن ليس فيه لفظ: الثَّلاثة. نعم في حديث هشام بن عامرٍ الأنصاريِّ عند أصحاب السُّنن ممَّا ليس على شرط المؤلِّف: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحدٍ، فقالوا: أصابنا جهدٌ، قال: «احفروا، ووسِّعوا، واجعلوا الرَّجلين والثَّلاثة (¬٤) في القبر الواحد (¬٥)» فلعلَّ المصنِّف أشار إلى ذلك، وفي هذا الحديث التَّصريح بأنَّ ذلك إنَّما فُعِل للضَّرورة، وحينئذٍ فالمستحبُّ في حال الاختيار أن