الاضطراب الَّذي أطلقه الدَّارقُطنيُّ في هذا الحديث عنه، وأمَّا رواية الأوزاعيِّ المرسلة، فتُصُرِّف فيها بحذف (¬١) الواسطة، وإنَّما أخرجها مع انقطاعها؛ لأنَّ الحديث عنده عن عبد الله بن المبارك، عن اللَّيث والأوزاعيِّ جميعًا، عن الزُّهرِيِّ، فأسقط الأوزاعيُّ: عبد الرَّحمن بن كعبٍ، وأثبته اللَّيث، وهما في الزُّهريِّ سواء، وقد صرَّحا (¬٢) جميعًا بسماعهما له منه، فقبل زيادة اللَّيث لثقته، ثمَّ قال بعد ذلك: ورواه سليمان بن كثيرٍ، عن الزُّهريِّ، عمَّن سمع جابرًا، وأراد بذلك إثبات الواسطة بين الزُّهريِّ و (¬٣) جابرٍ فيه في الجملة، وتأكيد رواية اللَّيث بذلك، وقد رُدَّ هذا بأنَّ الاختلاف على الثِّقات والإبهام ممَّا يورث الاضطراب، ولا يندفع ذلك بما ذُكِرَ (¬٤)، والله أعلم.
(٧٦) (باب) استعمال (الإِذْخِرِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة: نبتٌ طيِّب الرَّائحة (وَالحَشِيشِ) إلحاقًا له بالإذخر في الفُرَج التي تتخلَّل بين اللَّبِنَات (فِي القَبْرِ) واستعماله (¬٥) فيه بالبسط ونحوه، لا التَّطيُّب (¬٦).