فإذا هو مثل الوقت الَّذي وضعته فيه، لم يتغيَّر فيه شيءٌ (¬١) غير شيءٍ يسير ٍفي أذنه، أسرع إليه البلاء، فتغيَّر عن (¬٢) حاله، وقد أخرجه ابن السَّكن من طريق شعبة، عن أبي مسلمة (¬٣) بلفظ: غير أنَّ طرف أذن أحدهم تغيَّر، ولابن سعدٍ من طريق أبي هلالٍ عن أبي مسلمة: إلَّا قليلًا من شحمة أذنه، ولأبي داود من طريق حمَّاد بن زيدٍ عن أبي مسلمة: إلَّا شعيراتٍ (¬٤) كنَّ في (¬٥) لحيته ممَّا يلي الأرض، ويُجمَع بين هذه الرِّواية وغيرها بأنَّ المراد: الشُّعيرات الَّتي تتَّصل بشحمة الأذن، ووقع في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «كيوم وضعته هنية عند أذنه» بلفظ: «عند» بالدَّال بدل «غير»، لكن يبقى في الكلام نقصٌ، ويبيِّنه (¬٦) ما في رواية (¬٧) ابن أبي خيثمة (¬٨) والطَّبرانيِّ من طريق غسَّان بن مُضر (¬٩) عن أبي مسلمة بلفظ: وهو كيوم دفنته إلَّا هُنَيَّةً عند أذنه، وعند أبي نُعيمٍ من طريق أبي (¬١٠) الأشعث: غير هنيَّةٍ عند أذنه، فجمع بين لفظ «غير» ولفظ: «عند» وفي «الكواكب» وفي بعضها: «هيئة» بالهمزة، أي: صورةٌ (¬١١).
١٣٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ) الضُّبعيُّ (عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النُّون وكسر الجيم، آخره حاءٌ مهملةٌ، بينهما مثنَّاةٌ تحتيَّةٌ