(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ (وَشُرَيْحٌ) بضمِّ الشِّين المعجمة مصغَّرًا، ممَّا أخرجه البيهقيُّ عنهما (وَ) قال (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (وَقَتَادَةُ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عنهما: (إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الوالدين (فَالوَلَدُ مَعَ المُسْلِمِ) منهما (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مَعَ أُمِّهِ) لبابة بنت الحارث الهلاليَّة (مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ) وهذا وصله المؤلِّف في الباب بلفظ: كنت أنا وأمِّي من المستضعفين [خ¦١٣٥٧] وهم الَّذين أسلموا بمكَّة، وصدَّهم المشركون عن الهجرة، فبقوا بين أظهرهم مستضعفين، يلقون منهم الأذى الشَّديد (وَلَمْ يَكُنْ) أي: ابن عبَّاسٍ (مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ) المشركين، وهذا قاله المصنِّف تفقُّهًا؛ وهو مبنيٌّ على أنَّ إسلام العبَّاس كان بعد وقعة بدرٍ، والصَّحيح أنَّه أسلم عام الفتح، وقدم مع النَّبيِّ ﷺ فشهد الفتح (وَقَالَ: الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى) ممَّا وصله الدَّارقُطنيُّ مرفوعًا من حديث غير ابن عبَّاسٍ، فليس هو معطوفًا على ابن عبَّاسٍ، نعم ذكره ابن حزمٍ في «المحلى» (¬١) من طريق حمَّاد بن زيدٍ، عن أيُّوب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ قال: إذا أسلمت اليهوديَّة أو النَّصرانيَّة تحت اليهوديِّ أو النصرانيِّ (¬٢) يُفرَّق بينهما، الإسلام يعلو ولا يُعْلى عليه (¬٣).
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 216
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 216 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3227)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.