ورواة هذا الحديث ما بين مروزيٍّ وهو شيخ المؤلِّف، ومدنيٍّ وهو (¬١) بقيَّتهم، وفيه رواية الابن عن الأب، والتَّحديث، والإخبار، والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «سورة القصص» [خ¦٤٧٧٢].
(٨١) (باب) وضع (الجَرِيد عَلَى القَبْرِ) ولأبي ذَرٍّ: «الجريدة» بالإفراد، قال في «القاموس»: و «الجريدة»: سعفةٌ طويلةٌ رطبةٌ، أو يابسةٌ، أو الَّتي تُقشَّر من خُوصها، وقال (¬٢) في «الصِّحاح»: و «الجريد»: الَّذي يُجرَّد عنه الخُوص، ولا يُسمَّى جريدًا ما دام عليه الخُوص، وإنَّما يُسمَّى (¬٣): سعفًا، الواحدةُ جريدةٌ. (وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ابن الحُصَيب -بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين- ممَّا (¬٤) وصله ابن سعدٍ من طريق مورِّقٍ العجليِّ: (أَنْ يُجْعَلَ فِي) وللمُستملي: «على» (قَبْرِهِ جَرِيدَانِ) بغير مثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد الدَّال، ولأبي ذَرٍّ: «جريدتان» فعلى رواية: «في» يحتمل أن يكون بُريدة أوصى بجعل الجريدتين داخل قبره؛ لِمَا في النَّخلة من البركة؛ لقوله: ﴿كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] وعلى رواية: «على» أن يكون على ظاهره اقتداءً بفعل النَّبيِّ ﷺ في وضع (¬٥) الجريدتين على القبر، وهذا الأخير هو الأظهر،