العَلَم الَّذي نصبوه ليعبدوه (يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ) أيُّهم يستلمه أوَّلًا (وَالنُّصْبُ) بضمِّ النُّون وسكون الصَّاد (وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ) بالفتح ثمَّ السُّكون (مَصْدَرٌ) قال في «فتح الباري»: كذا وقع، والَّذي في «المعاني» (¬١) للفرَّاء: النَّصْب والنُّصُب واحدٌ، وهو مصدرٌ، والجمع: الأنصاب، فكأن التَّغيير من بعض النَّقلة. انتهى. وتعقَّبه العينيُّ فقال: لا تغيير فيه؛ لأنَّ البخاريَّ فرَّق بين الاسم والمصدر، ولكن مَن قصرت يده عن علم الصَّرف؛ لا يفرِّق بين الاسم والمصدر في مجيئهما على لفظٍ واحدٍ. انتهى. والأنصاب: حجارةٌ كانت حول الكعبة تُنصب، فيهلُّ عليها، ويُذبح لغير الله، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ (﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢]) أي: خروج أهل القبور (مِنْ قُبُورِهِم) وقوله تعالى: (﴿يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]) أي: (يَخْرُجُونَ) زاد الزَّجَّاج: بسرعةٍ.
١٣٦٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (¬٢) (عُثْمَانُ) بن محمَّد بن أبي شيبة (¬٣) الكوفيُّ، أحد الحفَّاظ الكبار، وثَّقه يحيى (¬٤) بن معينٍ وغيره، وذكر الدَّارقُطنيُّ في «كتاب التَّصحيف» أشياء كثيرةً صحَّفها من القرآن في تفسيره؛ لأنَّه (¬٥) ما كان يحفظ