محمَّدٍ، ولا يعرفه، والصَّحيح أنَّه يُسأل؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث المرفوعة الصَّحيحة الكثيرة الطُّرق، وبذلك جزم التِّرمذيُّ الحكيم، وقال ابن القيِّم في «الرُّوح»: في الكتاب والسُّنَّة دليلٌ على (¬١) أنَّ السُّؤال للكافر والمسلم، قال الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] وفي حديث أنسٍ في «البخاريِّ» [خ¦١٣٧٤]: «وأمَّا المنافق والكافر» بواو العطف. وهل (¬٢) يُسأَل الطِّفل الَّذي لا يُميِّز؟ جزم القرطبيُّ في «تذكرته» أنَّه (¬٣) يُسأل، وهو منقولٌ عن الحنفيَّة، وجزم (¬٤) غير واحدٍ من الشَّافعيَّة بأنَّه لا يُسأَل، ومِن ثمَّ قالوا (¬٥): لا يستحبُّ أن يُلقَّن (¬٦)، وقال عبيد بن عميرٍ، ممَّا ذكره الحافظ زين الدِّين ابن رجبٍ في كتابه «أهوال القبور»: المؤمن يُفتَن سبعًا، والكافر (¬٧) أربعين صباحًا، ومن ثمَّ كانوا يستحبُّون أن يُطعَم عن المؤمن سبعة أيَّامٍ من يوم دفنه، وهذا ممَّا انفرد به، لا أعلم أحدًا قاله غيره، نعم؛ تبعه في ذلك وفي (¬٨) قوله السَّابق بعض العصريِّين، فلم يصب (¬٩)، والله الموفِّق، وقد صحَّ أنَّ المرابط في سبيل الله لا يُفتَن -كما في حديث مسلمٍ وغيره- كشهيد المعركة والصَّابر في الطَّاعون الَّذي لا (¬١٠) يخرج من البلد الَّذي يقع فيه (¬١١) قاصدًا بإقامته
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 268
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 268 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.