سَعِيدِ بْنِ العَاصِي) أَمَةٌ، بفتح الهمزة وتخفيف الميم، أمُّ خالدٍ الأمويَّة، وُلِدَت بالحبشة، وتزوَّجها الزُّبير، فولدت له خالدًا وعمرًا: (أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ) إرشادًا لأمَّته؛ ليقتدوا به في ذلك، لينجوا من العذاب.
وفي هذا الحديث التَّحديث، والعنعنة، والسَّماع، والقول، وشيخه ووهيبٌ (¬١) بصريَّان، وموسى مدنيٌّ، وأخرجه أيضًا في «الدَّعوات» [خ¦٦٣٦٤] والنَّسائيُّ في «التَّعوُّذ».
١٣٧٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو: اللَّهُمَّ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يدعو ويقول: اللهم» (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ) تعميمٌ بعد تخصيصٍ؛ كما أنَّ تاليه تخصيصٌ بعد تعميم، وهو قوله: (وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا) الابتلاء مع عدم الصَّبر والرِّضا، والوقوع في الآفات، والإصرار على الفساد، وترك متابعة طريق الهدى (وَ) من فتنة (المَمَاتِ) سؤال منكرٍ ونكيرٍ مع الحيرة (¬٢) والخوف، وعذاب القبر وما فيه من الأهوال والشَّدائد، قاله الشَّيخ أبو النَّجيب السَّهروَرديُّ، و «المحيا» و «الممات»: مصدران ميميَّان، مَفْعَل، من الحياة والموت (وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ) بفتح الميم وبالسِّين والحاء المهملَتين؛ لأنَّ إحدى عينيه ممسوحةٌ، فيكون: فعيلًا بمعنى: مفعولٍ، أو لأنَّه يمسح الأرض، أي: يقطعها في أيَّامٍ معدودةٍ، فيكون بمعنى: فاعل، وصدور هذا الدُّعاء منه ﷺ على سبيل العبادة والتَّعليم.