كتاب اعتصامٍ فاعتصم بكتابه … وسُنَّة خير الخلق عصمة عاصم
وخاتمة التَّوحيد طاب ختامها … بمبدئها (¬١) عطرٌ ومسكٌ لخاتم
فجاء كتابٌ جامعٌ من صحاحنا (¬٢) … لحافظ عصرٍ قد مضى في التَّقادم
أتى في البخاري مدْحةٌ (¬٣) لصحيحه … وحسبك بالإجماع في مدح حازم
أصحُّ كتابٍ بعد تنزيل ربِّنا … وناهيك بالتَّفضيل فاجأر لراحم (¬٤)
وقل رحم الرَّحمن عبدًا موحِّدًا … تحرَّى صحيحَ القصد سُبْل العلائم
وفي سُنَّة المختار يبدي صحيحها … بإسناد أهل الصِّدق من كلِّ حازم
وإنَّا توخَّينا كتابًا نخصُّه (¬٥) … على أوجهٍ تأتي عجابًا لغانم
عسى الله يهدينا جميعًا بفضله … إلى سُنَّة المختار رأس الأكارم
وصلَّى على المختار أللهُ ربُّنا … يقارنها التَّسليم في حالِ دائم
وآلٍ له والصَّحب معْ تبعٍ لهم … يقفُّون آثارًا أتت بدعائم
بتكرير ما يبدو وتضعيف عدِّه (¬٦) … وفي بدئها والختم مسك الخواتم (¬٧)
وقد آنَ أَنْ أشرع في الشَّرح حسبما قصدته، على النَّحو الذي في الخطبة ذكرته، مستعينًا بالله تعالى، ومتوكِّلًا عليه، ومفوّضًا جميع أموري إليه، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله (¬٨).