وأعرض عنه كشحه (¬١)، وقِيلَ: إنَّه لا يُوضَع دينارٌ على دينارٍ، ولكن يوسَّع جلده حتَّى يُوضَع كلُّ درهمٍ في موضعٍ على حدةٍ، وروى ابن أبي حاتمٍ مرفوعًا: «ما من رجلٍ يموت وعنده أحمر أو أبيض إلَّا جعل الله بكلٍّ صفيحةٌ من نارٍ تُكوَى بها قدمه إلى ذقنه» (﴿هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ﴾) أي: يُقال لهم ذلك (﴿فَذُوقُواْ﴾) وَبَالَ (﴿مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٥]) أي: كنزكم (¬٢) أو ما تكنزونه، فـ «ما»: مصدريَّةٌ أو موصولةٌ، وأكثر السَّلف أنَّ الآية عامَّةٌ في المسلمين (¬٣) وأهل الكتاب، وفي سياق المؤلِّف لها تلميحٌ إلى تقوية ذلك، خلافًا لمن ذهب إلى أنَّها خاصَّةٌ بالكفَّار، والوعيد المذكور في كلِّ ما لم تُؤدَّ زكاتُه، وفي حديث عمر: «أيُّما مالٍ أُدِّيت زكاته فليس بكنزٍ وإن كان مدفونًا في الأرض، وأيُّما مالٍ لم تُؤدَّ زكاته (¬٤) فهو كنزٌ يُكوَى (¬٥) به صاحبه وإن كان على وجه الأرض» وسياق (¬٦) هذه الآية بتمامها في غير رواية أبي ذَرٍّ، وله: «﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا (¬٧)﴾ إلى قوله: ﴿فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾».
١٤٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمان، البهرانيُّ الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو