سبيل الله، قال الحاكم: على شرط مسلمٍ، وهي روايةٌ مفسِّرةٌ مبيِّنةٌ مرجِّحةٌ لرواية عائشة بنت طلحة في أمر زينب، وروى ابن أبي خيثمة من طريق القاسم بن معنٍ قال: كانت زينب أوَّل نساء النَّبيِّ ﷺ، أي: لحوقًا به، فهذه رواياتٌ يعضد بعضها بعضًا، ويحصل من مجموعها أنَّ في رواية أبي عَوانة وهمًا.
(١٢) (باب صَدَقَةِ العَلَانِيَةِ، وَقَوْلِهِ) ﷿، بالجرِّ عطفًا على سابقه: (﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٤]) أي: يعمرون الأوقات والأحوال بالخيرات، وروى عبد الرَّزَّاق بسندٍ فيه ضعفٌ: أنَّها نزلت في عليِّ بن أبي طالبٍ، كان عنده أربعة دراهم، فأنفق باللَّيل واحدًا، وبالنَّهار واحدًا، وفي السِّرِّ واحدًا، وفي العلانية واحدًا، وأخرج ابن أبي حاتمٍ من حديث أبي أُمامة: أنَّها نزلت (¬١) في الخيل التي يربطونها في سبيل الله، ولم يذكر حديثًا وكأنَّه لم يرَ فيه شيئًا على شرطه، وسقطت هذه التَّرجمة للمُستملي.
(١٣) (باب صَدَقَةِ السِّرِّ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁¬) ممَّا وصله المؤلِّف من حديثٍ في «باب من جلس في المسجد ينتظر الصَّلاة» [خ¦٦٦٠] (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَرَجُلٌ) الواو حكايةٌ لعطفه على ما ذُكِرَ قبله في الحديث (تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ