المغيرة السَّابق بتمامه موصولًا في أواخر «صفة الصَّلاة» [خ¦١٤٧٧] (عَنْ إِضَاعَةِ المَالِ) استدلَّ به المؤلِّف على ردِّ صدقة المديان، وإذا نُهِي الإنسان عن إضاعة مال نفسه فإضاعة مال غيره أَوْلى بالنَّهي، ولا يُقال: إنَّ الصَّدقة ليست إضاعةً؛ لأنَّها إذا (¬١) عُورِضت بحقِّ الدَّين لم يبقَ فيها ثوابٌ، فبطل كونها صدقةً، وبقيت إضاعةً محضةً (فَلَيْسَ لَهُ) للمديون (أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ كَعْبٌ) هو أحد الثَّلاثة الذين تخلَّفوا (¬٢) عن غزوة تبوك، ولأبي ذرٍّ: «كعب بن مالكٍ» (¬﵁: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ مِنْ) تمام (تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً) منتهيةً (إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهْوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي) بفاءٍ قبل الهمزة، ولأبي الوقت: «إنِّي» (أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ) وإنَّما منعه ﷺ عن (¬٣) صرف كلِّ ماله، ولم يمنع الصِّدِّيق؛ لقوَّة يقين الصِّدِّيق وتوكُّله وشدَّة صبره؛ بخلاف كعبٍ.
١٤٢٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) لقب عبد الله بن عثمان، المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) ابن المبارك (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ (¬٤) المُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (¬٥) (قَالَ: خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ) ولأبي ذرٍّ: «على» (ظَهْرِ غِنًى) قال في «النِّهاية»: أي: ما كان عفوًا قد فضل عن غنًى، وقِيلَ: أراد ما فضل عن العيال، والظَّهر قد يُزاد به في مثل هذا إشباعًا (¬٦) للكلام وتمكينًا، كأنَّ صدقتَه