(وَقَالَ حَنْظَلَةُ) بن أبي سفيان في روايته (عَنْ طَاوُسٍ: جُنَّتَانِ) بالنُّون بدل المُوحَّدة، وهذا ذكره المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٧٩٧] مُعلَّقًا، ووصله الإسماعيليُّ من طريق إسحاق الأزرق (¬١) عن حنظلة (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرٌ) هو ابن ربيعة (عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ) عبد الرَّحمن (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: جُنَّتَانِ) بالنُّون أيضًا، ورجحت هذه الرِّواية على السَّابقة، لقوله: «من حديدٍ»، والجُنَّة في الأصل: الحصن، وسُمِّيت بها الدِّرع لأنَّها تجنُّ صاحبها، أي: تحصِّنه.
(٢٩) (باب صَدَقَةِ الكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾) أي: من التِّجارة الحلال، كما أخرجه الطَّبريُّ (¬٢) وابن أبي حاتمٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي: ومن طيِّبات ما أخرجنا لكم (¬٣) من الحبوب والثِّمار والمعادن، فحُذِف المضاف لتقدُّم ذكره (إِلَى قَوْلِه: ﴿غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]) أي: غنيٌّ (¬٤) عن إنفاقكم، وإنَّما يأمركم به لإنفاعكم، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ «﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾»، ولم يذكر