جمع عَتادٍ، بفتح (¬١) العين، لكن نقل ابن الأثير عن الدَّارقطنيِّ: أنَّ أحمد صوَّب الأولى (¬٢)، وأنَّ عليَّ ابن حفصٍ أخطأ في قوله: «أعتاده»، وصحَّف، وقال بعضهم: إنَّ أحمد إنَّما حكى عن عليِّ بن حفصٍ: «وأعتده» بالمُثنَّاة، وأنَّ الصَّواب: «وأعبده» بالمُوحَّدة، لكن لا وهم مع صحَّة الرِّواية، والذي يظهر أنَّ الصَّحيح رواية: «أعتده» بالمُثنَّاة الفوقيَّة، وهو المُعَدُّ من السِّلاح والدَّوابِّ للحرب (فِي سَبِيلِ اللهِ) قال النَّوويُّ: إنَّهم طلبوا من خالدٍ زكاة أعتاده؛ ظنًّا أنَّها للتِّجارة، فقال لهم: لا زكاة عليَّ، فقالوا للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ خالدًا منع، فقال: «إنَّكم تظلمونه» لأنَّه (¬٣) حبسها ووقفها في سبيل الله قبل الحول، فلا زكاة فيها، وفيه دليلٌ على وقف المنقول؛ خلافًا لبعض الكوفيِّين. انتهى. وقال البدر الدَّمامينيُّ: ولا أدري كيف ينتهض (¬٤) حديثُ وقفِ خالدٍ لأدراعه (¬٥) وأعتدهِ دليلًا للبخاريِّ على أخذ العرض في الزَّكاة، ووجَّهه غيره من حيث إنَّ أدراعه وأعتده من العرض ولولا أنَّه وقفهما لأعطاهما (¬٦) في الزَّكاة، أو لمَا صَحَّ منه صرفهما في سبيل الله، فدخلا في أحد مصارف (¬٧) الزَّكاة الثَّمانية، فلم يبق عليه شيءٌ، واستشكله ابن دقيق العيد بأنَّه إذا حَبَس تعيَّن مصرفه من حيث التَّحبيس، فلا يكون مصرفًا من حيث الزَّكاة، ثمَّ تخلَّص من (¬٨) ذلك باحتمال أن يكون المراد بالتَّحبيس: الإرصاد لذلك، لا الوقف، فيزول الإشكال.
(وَقَالَ (¬٩) النَّبِيُّ ﷺ¬) ممَّا وصله المؤلِّف في «العيدين» [خ¦٩٧٩] من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما: