الحديث يصحِّفون ويقولون: «بئرحا»، ويحسبون أنَّها بئرٌ من آبار المدينة، ونحوه في «القاموس»، وقال في «اللَّامع»: ولا تنافي بين ذلك؛ فإنَّ الأرض أو البستان تُسمَّى باسم البئر التي فيه، كما سبق، والذي لخَّصته من كلامهم في هذه الكلمة أنَّ «بِيرُحا» بكسر المُوحَّدة وضمِّ الرَّاء اسم «كان»، وبفتحها: خبرها، مع الهمزة السَّاكنة بعد المُوحَّدة وإبدالها ياءً، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ؛ لأنَّ تأنيثه معنويٌّ، كهندٍ، ومقصورٌ، فهو اثنا عشر، و «بَيْرَُحا» بفتح المُوحَّدة وسكون التَّحتيَّة من غير همزةٍ، وفتح الرَّاء وضمِّها خبر «كان» أو اسمها، ومدِّ «حا» مصروفًا وغير مصروفٍ ومقصور، فهي ستَّةٌ، اثنان منها مع القصر على أنَّه اسمٌ مقصورٌ لا تركيبَ فيه، فيُعرَب كسائر المقصور، وصوَّب الصَّغانيُّ والزَّمخشريُّ والمجد الشِّيرازيُّ منها فتح المُوحَّدة والرَّاء على سائرها من الممدود والمقصور، بل قال الباجيُّ: إنَّها المُصحَّحة على أبي ذرٍّ وغيره. (وَكَانَتْ) أي: بيرحاء (مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ) النَّبويِّ، أي: مقابلته قريبةً منه (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا) أي: في بيرحا (طَيِّبٍ) بالجرِّ، صفةٌ للمجرور السَّابق. (قَالَ أَنَسٌ) ﵁ (فَلَمَّا أُنْزِلَتْ (¬١) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ﴾) أي: لن تبلغوا حقيقة البرِّ الذي هو كمال الخير، أو لن تنالوا برَّ الله، الذي هو الرَّحمة والرِّضا والجنَّة (﴿حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]) أي: من بعض ما تحبُّون من المال، أو ممَّا (¬٢) يعمُّه وغيره، كبذل الجاه في معاونة النَّاس، والبدن في طاعة الله، والمهجة في سبيل الله (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ) رفع خبر «إنَّ» (¬٣) (وَإِنَّهَا
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 444
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 444 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3455)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.