فيكون من أكل أموال النَّاس بالباطل؛ لكن يخصُّ من عموم ذلك (¬١) ما إذا شرط القطع، فإنَّه جائزٌ إجماعًا.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «البيوع»، وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه، وهو من رباعيَّات البخاريِّ.
١٤٨٧ - وبه قال (¬٢): (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والمُوحَّدة، آخره مُهمَلةٌ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄¬) قال: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ) يظهر (صَلَاحُهَا).
١٤٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ الثَّقفيُّ (عَنْ مَالِكٍ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ) بضمِّ أوَّله وكسر الهاء (قَالَ: حَتَّى تَحْمَارَّ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون المهملة، وبعد الميم ألفٌ ثمَّ راءٌ مُشدَّدةٌ، قال في «القاموس»: زها النَّخلُ: طال، كأزهى، والبُسْرُ: تلوَّن، كأزهى وزهَّى، وقال غيره: زها النَّخل: ظهرت ثمرته، وأزهى: احمرَّ أو اصفرَّ، وقال الأصمعيُّ: لا يُقال: «أزهى» بل «زُهِي»، وقال الجوهريُّ: و «أزهى» لغةٌ حكاها أبو زيدٍ، ولم يعرفها الأصمعيُّ، وقال ابن الأثير: منهم من أنكر: «يُزهي»، ومنهم من أنكر: «يزهو»، وقال الكِرمانيُّ: الحديث الصَّحيح يبطل قول من أنكر الإزهاء، وقوله: «تحمارَّ» أي: أو تصفرَّ أو تسودَّ، فهو للتَّمثيل.