وَهْبٍ) عبدُ الله (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، ابن عتبة بن مسعودٍ، أحد الفقهاء السَّبعة (عَنِ ابْنِ عَبِّاسٍ ﵄ قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ) لم تُسَمَّ هذه المولاة، وهمزة «أُعطِيتها» مضمومةٌ، مبنيًّا (¬١) لما لم يُسَمَّ فاعله، و «مولاةٌ» رفع نائبٍ عن الفاعل، أي: عتيقةٌ (لِمَيْمُونَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂ (¬٢) (مِنَ الصَّدَقَةِ) متعلِّقٌ (¬٣) بـ «أُعطِيت» أو (¬٤) صفةٌ لـ «شاةً»، وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّ مولاة ميمونة أُعطِيت صدقةً، فلم ينكر عليها النَّبيُّ ﷺ، فدلَّ على أنَّ موالي أزواجه ﵊ تحلُّ لهم الصَّدقة كهنَّ؛ لأنَّهنَّ لسن من جملة الآل، ونقل ابن بطَّالٍ الاتِّفاق عليه؛ لكن فيه نظرٌ، فقد روى الخلَّال فيما ذكره ابن قدامة من طريق ابن أبي مُليكة عن عائشة ﵂ قالت: إنَّا -آلَ محمَّدٍ- لا تحلُّ لنا الصَّدقة، قال ابن قدامة: وهذا يدلُّ على تحريمها، وإسناده حسنٌ، وأخرجه ابن أبي شيبة (¬٥)، نعم هي حرامٌ على مواليه صلوات الله وسلامه عليه وموالي آله، وهم بنو هاشمٍ وبنو المطَّلب؛ لأنَّه ﷺ لمَّا سُئِل عن ذلك قال: «إنَّ الصَّدقة لا تحلُّ لنا، وإنَّ مولى القوم من أنفسهم»، رواه التِّرمذيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ، وإنَّما لم يترجم المؤلِّف لأزواجه؛ لأنَّه لم يَثبت عنده في ذلك شيءٌ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ ﷺ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) أي: اللَّحم حرامٌ لا الجلدُ.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 511
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 511 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3522)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.