(فِي البَحْرِ) بقصد أنَّ الله تعالى يوصلها لربِّ المال (فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ) الألف دينارٍ (فَإِذَا بِالخَشَبَةِ) أي: فإذا هو مُفاجَأٌ بالخشبة (فَأَخَذَهَا لأَهْلِهِ حَطَبًا) نُصِبَ على أنَّ «أخذ» من أفعال المقاربة، فتعمل عمل «كان»، أو بفعل مُقدَّرٍ، أي: يستعملها استعمال الحطب في الوقود (¬١) (فَذَكَرَ الحَدِيثَ) بتمامه، ويأتي -إن شاء الله تعالى- في «باب الكفالة في القرض» [خ¦٢٢٩١] (فَلَمَّا نَشَرَهَا) أي: قطع الخشبة بالمنشار (وَجَدَ المَالَ) الذي كان أسلفه.
وموضع التَّرجمة قوله: «فإذا بالخشبة فأخذها لأهله حطبًا» وأدنى الملابسة في التَّطابق كافٍ، وقال ابن المُنيِّر: موضع الاستشهاد إنَّما هو أخذُ الخشبة على أنَّها حطبٌ، فدلَّ على إباحة مثل ذلك ممَّا يلفظه البحر، إمَّا ممَّا (¬٢) ينشأ فيه؛ كالعنبر، أو ممَّا سبق فيه ملكٌ وعَطِبَ (¬٣)، وانقطع ملك صاحبه منه على اختلافٍ بين العلماء في تمليك هذا مطلقًا أو مُفصَّلًا، وإذا جاز تمليك (¬٤) الخشبة، وقد تقدَّم عليها ملك متملِّكٍ؛ فنحو العنبر الذي لم يتقدَّم عليه ملكٌ أَوْلى.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الكفالة» [خ¦٢٢٩١] و «الاستقراض» [خ¦٢٤٠٤] و «اللُّقطة» [خ¦٢٤٣٠] و «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٤] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٦١]، والنَّسائيُّ في «اللُّقطة» وتأتي بقيَّة مباحثه إن شاء الله تعالى في محالِّه، بعون الله وقوَّته.