ولَّما فرغ المؤلِّف من «الزَّكاة» عقَّبها بـ «الحَِجِّ» لما بينهما من المناسبة؛ لأنَّ كلًّا منهما عبادةٌ ماليَّةٌ، فقال (¬١):
((٢٥)) (كِتَابُ الحَِجِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) (باب وُجُوبِ الحَِجِّ وَفَضْلِهِ) وكذا (¬٢) لأبي ذرٍّ: تقديم البسملة على «كتاب» (¬٣)، وسقط لغيره: البسملة وباب، نعم ثبت لفظ (¬٤): «باب» لابن عساكر في «اليونينيَّة» (¬٥)، وفي نسخة: تقديم البسملة، وللأَصيليِّ فيما حكاه في «فتح الباري»: «كتاب المناسك»، و «الحَِجُّ»: بفتح الحاء وكسرها، وبهما قُرِئ، فالفتح لغة أهل العالية، والكسر لغة نجدٍ، وفرَّق سيبويه بينهما؛ فجعل المكسور (¬٦) مصدرًا واسمًا للفعل، والمفتوحَ: مصدرًا فقط، وقال ابن السِّكِّيت: بالفتح: القصد، وبالكسر: القوم الحجُّاج، وقال الجوهريُّ: