ﷺ بما يتَّفق له في تلك الحالة من التَّشريع (¬١) ولذا اختار أحداث الأسنان (¬٢)، كما يختارون لتسميع الحديث، قاله ابن المُنيِّر (قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى) أي: إلى أن (رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) وهي حدُّ مِنًى من جهة مكَّة من الجانب الغربيِّ.
وفي الحديث: جواز الإرداف لكنْ إذا أطاقته الدَّابَّة، وأنَّ الرُّكوب في الحجِّ أفضل من المشي، وأخرجه مسلمٌ.
(٢٣) (بابُ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ) بضمِّ الهمزة والزَّاي، وفي «اليونينيَّة» بسكونها (¬٣) لا غير (¬٤)، جمع إزارٍ كخُمُرٍ وخمارٍ، وهو للنِّصف الأسفل، و «الأردية» جمع رداءٍ: وهو (¬٥) للنِّصف الأعلى، وعطفهما (¬٦) على الثِّياب من عطف الخاصِّ على العامِّ، وهذه التَّرجمة مغايرةٌ للسَّابقة على ما لا يخفى (وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ) ﵂ (الثِّيَابَ المُعَصْفَرَةَ) المصبوغة بالعُصْفُر (وَهْيَ مُحْرِمَةٌ) وصله سعيد بن منصورٍ من طريق القاسم بن محمَّدٍ بإسنادٍ صحيحٍ، والجمهور على جوازه للمحرم خلافًا لأبي حنيفة، وقال: لأنَّه (¬٧) طِيبٌ وواجبٌ (¬٨) فيه الفدية (وَقَالَتْ) عائشة ممَّا وصله البيهقيُّ: (لَا تَلَثَّمْ) (¬٩) بالجزم على النَّهي، وبمُثنَّاةٍ (¬١٠) واحدةٍ مع تشديد المُثلَّثة، وأصله: