وأن يكون الفعل متَّصلًا بها أو منفصلًا بقَسَمٍ، وأن يكون مستقبلًا، يُقال: سآتيك غدًا، فتقول: إذًا أكرمك وإذًا والله أكرمك، فتنصب فيهما، وترفع وجوبًا إن قلت: أنا إذًا أكرمُك، لعدم تصدُّرها، وإذًا -يا عبد الله- أكرمُك للفصل بغير القسم، أو حدَّثك إنسانٌ حديثًا فقلت: إذًا تصدق لعدم الاستقبال، وقد ظهر ممَّا ذُكِر: أنَّ «أصنعَ» هنا منصوبٌ لأنَّ إذن مُصدَّرةٌ و «أصنعَ» متَّصلٌ بها مستقبلٌ، وأنَّ قول العينيِّ: إذا كان فعلها مستقبلًا وجب الرَّفع -كما هو (¬١) هنا- سهوٌ أو سبق (¬٢) قلمٍ، والمعنى: إن صُدِدت عن البيت أصنع (كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) من التَّحلُّل حين حُصِر بالحديبية (إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً) كما أوجبها النَّبيُّ ﷺ في قصَّة الحديبية (ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا (¬٣) كَانَ بِظَاهِرِ البَيْدَاءِ) موضعٌ بين مكَّة والمدينة قدَّام ذي الحليفة (قَالَ: مَا شَأْنُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ) بالرَّفع، أي: واحدٌ في حكم الحصر، وإنَّه إذا كان التَّحلُّل للحصر جائزًا (¬٤) في العمرة -مع أنَّها غير محدودةٍ بوقتٍ- فهو في الحجِّ أجوز، وفيه: العمل بالقياس (أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى) بفتح الهمزة فعلٌ ماضٍ من الإهداء (هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ) بقافٍ مضمومةٍ ودالين مهملتين بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ مُصغَّرًا: موضعٌ قريبٌ من الجحفة، زاد في «باب من اشترى هديه من الطَّريق وقلَّده» [خ¦١٧٠٨]: حتَّى قدم، فطاف بالبيت وبالصَّفا؛ أي (¬٥): إلى أن قدم مكَّة فطاف بالبيت (¬٦) للقدوم وبالصَّفا (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ) أي: حرم من أفعاله، وهي المُحرَّمات السَّبع (وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى) أي: أدَّى (طَوَافَ الحَجِّ، وَالعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ) الذي طافه يوم النَّحر للإفاضة بعد الوقوف بعرفة، فهو مراده (¬٧) بـ «الأوَّل»، قال في «اللَّامع»: لأنَّ «أوَّل» (¬٨)
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 7, halaman 248
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 7، ص 248 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3804)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.