ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق، وفائدة ذلك: أنَّ الحُمَيديَّ صرَّح بالتَّحديث في روايته عن عمرٍو، وهو صرَّح بالسَّماع عن (¬١) عطاءٍ.
(٨١) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (تَقْضِي الحَائِضُ المَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالبَيْتِ) للمنع الوارد فيه (وَ) الحكم فيما (إِذَا سَعَى عَلَى غَيرِ وُضُوءٍ بَينَ الصَّفَا وَالَمرْوَةِ).
١٦٥٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) لتوقُّفه على سبق الطَّواف، وإن كان يصحُّ بغير طهارةٍ، وقولها: «ولا بين الصَّفا والمروة» عُطِف على المنفيِّ قبله، على تقدير: «ولم أسعَ» وهو من باب:
علفتها تبنًا وماءً باردًا
ويجوز أن يقدَّر: ولم أطف بين الصَّفا والمروة، على طريق المجاز، وإنَّما ذهبوا إلى هذا التَّقدير دون الانسحاب (¬٢) لئلَّا يلزم استعمال اللَّفظ الواحد حقيقةً ومجازًا في حالةٍ واحدةٍ