خلاف الأَولى لا مكروهٌ، وعلى كلِّ حالٍ يُستحَبُّ فطره للحاجِّ للاتِّباع كما دلَّ عليه حديث الباب، وليقوى على الدُّعاء، وأمَّا حديث أبي داود فضُعِّف (¬١) بأنَّ في إسناده مجهولًا، قال في «المجموع»: قال الجمهور: وسواءٌ أَضْعَفَه الصَّوم عن الدُّعاء وأعمال الحجِّ أم لا، وقال المتولِّي: إن كان ممَّن لا يضعف بالصَّوم عن ذلك فالصَّوم أَولى له (¬٢)، وإلَّا فالفطر.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٦٦١] وفي «الصَّوم» [خ¦١٩٨٨] وفي «الأشربة» [خ¦٥٦٠٤]، ومسلمٌ في «الصَّوم»، وكذا أبو داود.
(٨٦) (بابُ) مشروعيَّة (التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا) ذهب (مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ).
١٦٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِي) وليس له في «الصَّحيح» عن أنسٍ إلَّا هذا الحديث (أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ -وَهُمَا غَادِيَانِ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ، أي: ذاهبان غدوة (مِنْ مِنًى إِلَى) عرفاتٍ يوم (عَرَفَةَ-: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ) أي: من الذِّكر طول الطَّريق (فِي هَذَا اليَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ) أنسٌ: (كَانَ) أي: الشَّأن (يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ) يرفع صوته بالتَّلبية (فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ) بضمِّ الياء وكسر