«وصوتًا» علامة السُّقوط لأبي الوقت، ثمَّ كتب على (¬١) «بينهما»: «إلى» (¬٢)، ذكر: «خلالكم» استطرادًا لبقيَّة الآية (¬٣)، ثمَّ الآية الأخرى بسورة «الكهف» تكثيرًا لفرائد الفوائد اللُّغويَّة (¬٤) ﵀ وأثابه، وهذا الحديث من أفراد المؤلِّف، والله أعلم (¬٥).
(٩٥) (بابُ) استحباب (الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ) المغرب والعشاء في وقت الثَّانية (بِالمُزْدَلِفَةِ) قيَّده الدَّارميُّ والبندنيجيُّ (¬٦) والقاضي أبو الطَّيِّب وابن الصَّبَّاغ والطَّبريُّ والعمرانيُّ بما إذا لم يَخْشَ فوت وقت الاختيار للعشاء، فإن خشيه صلَّى بهم في الطَّريق، ونقله القاضي أبو الطَّيِّب وغيره عن النَّصِّ (¬٧)، قال في «شرح المُهذَّب»: ولعلَّ إطلاق الأكثرين محمولٌ على هذا.
١٦٧٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف المدنيِّ (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّهُ سَمِعَهُ) حال كونه (يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ) أي: رجع من وقوف عرفة بعرفاتٍ لأنَّ «عرفة» اسمٌ لليوم، و «عرفات» -بلفظ الجمع- اسمٌ للموضع، وحينئذٍ فيكون المضاف إليه محذوفًا، لكن على مذهب من يقول: إنَّ «عرفة» اسمٌ للمكان أيضًا لا حاجة